نبذةٌ عن تقارير التنمية الإنسانية العربية


تُشرِك تقاريرُ التنمية الإنسانية العربية مؤسَّساتٍ ومواطنين فيالبلدان العربية في التباحث والتحليل والمناقشة بشأن العوامل التي تحدّد الخياراتِ والحرِّياتِ المتاحةَ للناس في جميع أنحاء المنطقة، بُغيةَ تبادل وجهات النظر وتعزيز التفاهم والتوافق في الآراء حول أولويات التنمية الإقليمية والوطنية. وتُحدِّد التقاريرُ أيضًا الفئاتِ المحرومةَ والمهمّشة داخل المنطقة، مقترحةً سياساتٍ واستراتيجياتٍ و مسلّطة الضوى على الفُرَص المتاحة لتمكين هذه الفئات. وتستهدف التقاريرُ صانعي السياسات وقادةَ الرأي والمجتمعَ المدني المعنيين في البحث عن مستقبلٍ أكثرَ إشراقًا ...


ومن حيثُ كوْنُ تقارير التنمية الإنسانية العربية أدواتٍ لقياس التقدّم البشري وإطلاق الإجراءات اللازمة للتغيير، فإنها تستفيد من البيانات والتحليلات في تقارير التنمية البشرية العالمية وتَرفِدها. وبأخْذ نهج التنمية الإنسانية إلى مستوى المنطقة، تُعزِّز تقاريرُ التنمية الإنسانية العربية شراكاتٍ إقليميةً تؤثِّر في إحداث التغيير والأخذ بالنُهج الإقليمية المخصَّصة في مجالات حقوق الإنسان، والفقر، والتعليم، والإصلاح الاقتصادي، ومرض الإيدز، والعولمة.


وتُثير هذه التقارير، التي يُعدِّها ويَضبطها عربٌ كأداةٍ دعَويّة مصمَّمةٍ للوصول إلى جمهورٍ واسع، نقاشًا عامًا وتَحشد الدعمَ للعمل والتغيير بعمليات التشاور والبحث وكتابة التقارير. وقد ساعدت على بلورة المنظوريات والأولويات في المنطقة، كما شكّلت مصدرًا لرأيٍ سياساتيٍّ بديل بشأن التخطيط الإنمائي عبر مواضيعَ رئيسيةٍ مختلفة.


السلسلةُ الأولى من تقارير التنمية الإنسانية العربية (2002 – 2005)


عند إعداد السلسلة الأولى من تقارير التنمية الإنسانية العربية، حرص المكتبُ الإقليمي للدول العربية التابعُ لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بالتعاون مع الحكومات والمجتمع المدني في المنطقة، على أن يسهم إسهامًا إيجابيًّا في الحوار الإنمائي في المنطقة.


وكان الباعثُ على السلسلة التأسيسية إحساسًا مُلِحًّا لدى المفكرين العرب بشأن الحالة الانحدارية للبلدان العربية في مطلع ألفية جديدة. ومن ثمّ، كان الدافعُ معالجةَ ذلك الوضع من خلال تحليلٍ للمنطقة برؤية عربية.


وقد أصبح تقريرُ التنمية الإنسانية العربية منذ إطلاقه أحدَ أبرز منتجَات برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، يعمل كوسيلة فعالة للحوار السياساتيّ في البلدان العربية.


حدَّد أولُ تقارير التنمية الإنسانية العربية، خلْقُ الفرص للأجيال القادمة، المنشورُ عام 2002، ثلاثَ حالات عجْزٍ رئيسية للتنمية في العالم العربي، هي:


  • اكتسابُ المعرفة
  • الحرياتُ السياسية
  • تمكين المرأة

ودرست الإصداراتُ اللاحقة - نحو بناء مجتمع المعرفة (2003)، نحو الحرية في الوطن العربي (2004) ، نحو نهوض المرأة في الوطن العربي (2005) - كلاًّ من حالات العجز بتعمُّق أكبر، بهدف الوصول إلى رؤية إستراتيجية لكيفية التغلب على كل عجزٍ في سياق مشروعٍ للتنمية الإنسانية في العالم العربي.


السلسلةُ الثانية من تقارير التنمية الإنسانية العربية (2008 - 2012)


يجري نشرُ سلسلة ثانية من تقارير التنمية الإنسانية العربية لمعالجة أبرز التحديات التي تواجهها المنطقةُ العربية. وتتّبع السلسلةُ هذه المنهجيةَ والإجراءاتِ نفسَها اعتمادًا على خبراتٍ عربية من سائر بلدان المنطقة مع تمثيل مناسب من الجنسين والشباب. وتحاول أيضًا توسيع نطاق الاستطلاعات وعددِها ، وإدخالَ الخبرة الإحصائية في عملية الإعداد، بُغيةَ إعطاء صورة الوضع الراهن في المنطقة.

خُصِّص أولُ تقارير السلسلة الأولى، تحدِّيات أمن الإنسان في البلدان العربية (2009)، لمسألة الأمن البشري التي اختيرت كأحد أبرز الموضوعات الشاملة البعيدة المدى حاليًّا في المنطقة. شارك في إعداد التقرير المكتبُ الإقليمي للدول العربية التابع لبرنامج الأمم المتحدة الانمائي وعددٌ من الشريكات في المنطقة، بينها الصندوقُ العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، وبرنامجُ الخليج العربي لدعم منظمات الأمم المتحدة الإنمائية.


ويصدر تقرير التنمية الإنسانية العربية لعام 2012 بعنوان "الشعب يريد... التمكين"




أعلى الصفحة